لماذا مار شربل للحياة ؟سلام المسيح…

بعد سنين من متابعتنا مسألة الحياة والأخطار التي تهددها، لا نقدر اليوم السكوت على الذي يحصل في المجتمع الغربي الذي نعيش فيه كمسيحيين بالأجمال وكاثوليك بالأخص . إن حضارة اللذة وحضارة الموت بفلسفتها الممزوجة بالحقيقة ، سيطرة اليوم على عقائد ومجتمعات كثيرة في الغرب، والآن انتقلت إلى دول العالم الثالث ومنها لبنان والدول العربية ، هذا ما دفعننا إلى بدأ حركة للحياة طبقاً للقانون الكنسي، وحقنا كعلمانيين لتنبيه أبناء شعبنا عن هذه الأخطار ، وحق كل إنسان او كل مسيحي وكاثوليكي ينتمي للكنيسة الكاثوليكية أن يعرف ما يهدد حياته الروحية والجسدية، فلا نريد إذنً من أحد لنقول كلمة الحق ، والرحمة ، والعدل للأطفال المشرفين على الولادة ، ولمن يطبق الإجهاض ، بأن الإجهاض عمل قتل وما يسمّى القتل الرحيم اليوثانيجيا جريمة، وتفكك العائلة من عمل الشرير ، ومن يتاجر بالناس لا يعرف الله ، وعملنا هو حسب القانون الكنسي 298، 299 غربي ورسالة قداسة البابا يوحنا بولس الثاني إنجيل الحياة.

فهدفنا هو خدمة واحترام وحماية الحياة من لحظة الحمل إلى ساعة فراق العالم المنظور أي ساعة الموت، بكل ما نقدر. لأنه إذا قلّ عدد سكان العالم، عندما ينضجون أبناءنا لا يفقدون المحبة الصالحة فقط ، بل لا يبقى للمحبة مكان على هذه الأرض ، لأن هذا الخطر يهدد حياة كل إنسان. ويستهدف تدمير الكنيسة التي مات من اجلها يسوع المسيح. 

إن عدم عيش رسالة البابا بولس السادس" حياة الإنسان " في الكنيسة أي استعمال وسائل منع الحمل الإصطناعية دفعت العائلة المسيحية إلى عدم الانفتاح على الحياة وعلى الله، فقلى عدد أفرادها إلى أدنى مستوى ، فخفت الدعوات الروحية في داخل الكنيسة، لأن الدعوات تأتي من العائلات الكريمة على الحياة بعددها الكبير.

فيدخل العالم اليوم الألف الثالث بعد الميلاد في أدق مراحله ، لما فيه من أخطار على حياة كل إنسان ولد ولم يولد بعد، من بداية الحياة ، وفي مختلف مراحلها، إلى أخرها. وأول هذه الأخطار هو الإجهاض ، الذي يدمر الحياة في بدايتها في لحظة ينتظر فيها مخلوق جديد أن يرى النور فلا يراه ، ويتوقع أن يَحب وأن يتلق الحب فلا يقدر، ويرغب في أن يَعطي هو الحياة فتأخذ منه حياته، فتقطع اوصاله واعضاء جسده إلى قطع وتباع في السوق السوداء للأبحاث أو استخراج مواد للتجميل. او ترمى في النفايات مع العلم بأن من يقدم على فعل هذا، يعلم في نفسه بأن الإجهاض قتل ، ولا يسأل "لماذا عندما تريد المرأة طفلاً تسميه طفلا وعندما لا تريده يسمى شيئاً آخر؟

وليس هذا هو الخطر الوحيد الذي يهدد الحياة هنالك أيضاً تفكك العائلة ، الطلاق، الانحطاط الأخلاقي، وفساد المجتمع من وراء سياسة تحديد عدد سكان العالم التي تتبعها الدول . ومع قرب تشريع الموت الهين ، القتل الرحيم ومساعدة الانتحار… في الدول الغربية فخلال خمسة سنوات كندا سوف تشرع الموت المريح أما في الولايات المتحدة ولاية أوريغن ، شرعة الموت المريح للتخلص من الذين هم عبءً على الغير، وعلى الضمان الصحي لتوفير بعض الدولارات والمحافظة على أسعار البورصة .

منذ سنة 1991 تسعى الأمم المتحدة إلى تطبيق برنامج " مبادرة الأم السالمة " للضغط على الدول لتشريع الإجهاض وطرق منع الحمل أينما كان ذلك غير شرعي وكما معروف بأن الأمم المتحدة والأونيسكو يدعمون الإجهاض ، التعقيم ، وطرق منع الحمل في كل أنحاء العالم، وهذا دليل عن احتضان لبنان قوانين الأٌمم المتحدة وتطبيقها على حساب شعبه.

هنالك مؤامرة عالمية على الحياة من قبل بعض اعضاء الكنيسة رؤساء وعلمانيين وكل الأديان داخلوا في المؤامرة بقبولهم بها او السكوت عن الشرور اليومية. أولها طرق منع الحمل والإجهاض. وحقّ الطفل في الرحم بالحياة، لان هذا هو أساس كل الحقوق فلا نقدر ان نعطِ الإنسان حقه في الإيمان والملكية وغير حقوق إذا لم نعطيه حقّ الحياة الأساسي.

نرى ان هنالك تجارة بالبشر، واقتصاد الدول المتطورة اساسه الإجهاض لأسباب بسيطة، إنهم يقتلون اطفالهم بالإجهاض لتوفير الأموال على الدولة وتوفير تربية اللأطفال ويستبدلون الأطفال المجهضة بالمهاجرين من دول العالم الثالث، الذين خسرتهم بلادهم وخسرة اليد العاملة. أما الدول المتطورة ربحة أموال هائلة وربحة يد عاملة جديدة. فشرّ الإجهاض ليس محلّي فقط بل انه مؤامرة عالمية مبنية على شرّ قتل الأبرياء.

ونرى ان حضارة الموت تستهدف أولاً الفقراء، وتدعو الفقر ان يقتل اطفاله في الرحم لكي يقدر ان يعيش وهذه السياسة تتبعها الدول الغنية وتشترط اعطاء المساعدات الغذائية مع القبول بطرق منع الحمل والإجهاض. اي انها تقول للفقير انت لا تقدر ان تجلب الأطفال اقتل اصغرهم في الرحم. وهذا شرٌّ مرفوض رفضاً كاملاً.